خبير لجوء: قانون اللجوء الجديد في النمسا يفتقر للوضوح وحصص لم الشمل خرق صريح للقوانين الأوروبية

النمسا ميـديـا – فيينا:

في حوار صحفي أجراه Lukas Gahleitner-Gertz، المتحدث باسم جمعية “تنسيق اللجوء” (Asylkoordination)، وصف قانون اللجوء الجديد في النمسا بأنه “علبة مفاجآت” (Wundertüte)، محذراً من أنه يمثل أكبر إصلاح لقوانين اللجوء خلال الثلاثين عاماً الماضية مع غموض شديد في نتائجه المستقبلية.

وأوضح Gahleitner-Gertz أن ميثاق اللجوء التابع للاتحاد الأوروبي سيدخل حيز التنفيذ في 12 يونيو، على أن يتم إقرار تنفيذه في النمسا عبر البرلمان قبل ذلك التاريخ. وانتقد الخبير الحقوقي النظام الجديد كونه يعمق نفس الآليات التي “لم تنجح أبداً” في السابق، مشيراً إلى أن الأمن القانوني الذي نتمتع به حالياً قد لا يعود قبل عشر سنوات من الآن.

أزمة الدول الحدودية وتطبيق القوانين

أثار Gahleitner-Gertz شكوكاً حول مدى التزام دول الحدود الأوروبية، مثل إيطاليا واليونان، باستقبال طالبي اللجوء المسجلين لديهم، مشيراً إلى أن إيطاليا لم تستقبل أي طالب لجوء منذ عام 2022، بينما لا يعمل النظام مع اليونان فعلياً منذ 15 عاماً. وفيما يخص المجر، أشار إلى أن رئيس الوزراء الجديد Péter Magyar أعلن صراحة عدم رغبته في تنفيذ الميثاق. وحذر من أنه في حال تعذر إعادة طالب اللجوء إلى بلد التسجيل الأول خلال فترة زمنية محددة، تصبح النمسا مسؤولة عنه تلقائياً.

لم الشمل العائلي وصراع “خرق القانون”

وصف Gahleitner-Gertz التوجه النمساوي لوضع “كوتة” أو حصة محددة للم الشمل العائلي بأنه “خرق للقانون مع سبق الإصرار” (Rechtsbruch mit Anlauf)، مؤكداً أن إصلاحات الاتحاد الأوروبي لا تتضمن مثل هذه القيود. وانتقد السياسات التي تهدف إلى إرسال “رسائل سياسية” للناخبين بدلاً من حل المشكلات الفعلية، مشيراً إلى أن وزارتي الداخلية والخارجية كانتا على علم بأعداد طلبات لم الشمل المرتفعة في عامي 2023 و2024، لكنهما لم تنسقا مع السلطات التعليمية لتوزيع القادمين بشكل أفضل.

الاندماج والجزاءات والواقع الميداني

انتقد الخبير النمساوي نظام العقوبات المقترح للمهاجرين الذين لا يلتزمون بالاندماج، واصفاً إياه بـ “السياسة الرمزية” و”البيداغوجيا السوداء” التي تقدم وعوداً لا يمكن الوفاء بها. وأشار إلى أن التركيز يجب أن ينصب على حل المشكلات الحقيقية، مثل توفير رعاية الأطفال للأمهات اللواتي يحتجن لتعلم اللغة الألمانية. ورغم انخفاض أعداد طالبي اللجوء في “الرعاية الأساسية” (Grundversorgung) إلى مستويات قياسية، إلا أن Gahleitner-Gertz لاحظ أن الجدل السياسي لا يزال محتدماً، مؤكداً أن الأرقام أصبحت ثانوية في ظل تزايد شعبية حزب الحرية (FPÖ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى